شبكة تلفزيون الصين الدولية:الصين تحتفل بالذكرى السبعين لحرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا، وتدعو إلى تعزيز السلام العالمي

بكين،, 24 أكتوبر 2020 /بيان صحفي نيوز وير/–عقدت الصين اليوم الجمعة اجتماعًا لإحياء الذكرى 70 لدخول جيش متطوعي الشعب الصيني (CPV) إلى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (DPRK) للمشاركة في حرب مقاومة العدوان الأمريكي و مساعدة كوريا (1950-1953).

القى الرئيس الصينى شى جين بينغ، وهو أيضًا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني (CPC) ورئيس اللجنة العسكرية المركزية (CMC)، خطابًا في هذا الاجتماع، وحث الأمة على تذكر تاريخها، ومباشرة مسيرتهم حاملين بداخلهم روح متطوعي جيش الشعب الصيني (CPV) والمضي قدمًا في اعتناق الاشتراكية بخصائصها الجديدة.

أقرأ المقال الأصلي هنا.

تذكر الحرب

فى خطابه الذي ألقاه بهذه المناسبة، أكدّ الرئيس الصينى ان الانتصار العظيم للجيش الصيني في حرب مقاومة العدوان الامريكى ومساعدة كوريا، سيظل محفورًا أبد الدهر فى تاريخ الأمة الصينية وتاريخ السلام والتنمية والتقدم للبشرية جمعاء.

وأشاد “شي” بالأهمية التاريخية لحرب مقاومة العدوان الأمريكي ومساعدة كوريا، مشيرًا إلى أن “الحرب الكبرى” تحدت غزو وتوسع الإمبريالية، وحافظت على أمن الصين الجديدة.

وأضاف في حديثه “أن الحرب حافظت أيضًا على وتيرة الحياة السلمية للشعب الصينى، وأسهمت في استقرار الأوضاع فى شبه الجزيرة الكورية، والتمسك بالسلام فى آسيا والعالم .”

فبعد ثمانية أشهر من تأسيس جمهورية الصين الشعبية، اندلعت الحرب الكورية في يونيو 1950.وسرعان ما وصلت نيران الحرب إلى نهر يالو، النهر الحدودي بين الصين وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وتسببت في إشاعة الفوضي في داندونغ بمقاطعة لياونينغ شمال شرق الصين، حيث تم قصف المباني وقتل المدنيين في غارات جوية أمريكية.

وفي هذا التوقيت، لم تكن قوات الصين المسلحة الجديدة مجهزة تجهيزاً جيداً، فلقد كان دون قوات جوية وبحرية قادرة على القتال.بيد أنه بناءً على طلب من جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، دخل جيش متطوعى الشعب الصينى شبه الجزيرة الكورية فى اكتوبر من عام 1950 لمساعدة كوريا الديمقراطية، حتى تم التوصل الى هدنة فى عام 1953 .

وذكر الرئيس “شي” إن هذا الفوز هو إعلان بأن الصينيين وقفوا بحزم في الشرق، مضيفًا “أن هذا الانتصار رسم ملامح وكان بمثابة حجر الأساس لوضع الصين الجديدة في الشؤون الآسيوية والدولية.

مباشرة المسير بروح جيش متطوعي الشعب الصيني

وقد انضم ما مجموعه 2.9 مليون جندي إلى ساحة الحرب على مدى عامين وتسعة أشهر.ولقد ضحى أكثر من 197,000 منهم بحياتهم في الحرب.

واشاد “شى” بالوطنية العظيمة التى اظهرها جيش متطوعي الشعب الصيني فى معركتهم ضد عدو قوى، وحث الشعب الصينى على حمل هذه الروح فى العهد الجديد والكفاح من أجل استعادة وتجديد شباب الأمة.

وأشار “شي” إلى أن جيش متطوعي الشعب الصيني أظهر وطنية وبطولة وحماسة وتفاني في رسالته ومهمته، وكذلك أظهر روحًا تسعى جاهدة إلى تحقيق السلام والعدالة العالميين في الحرب.وأضاف مؤكدًا أنه يجب استمرار هذه الروح من جيل إلى آخر.

وأضاف الرئيس الصينى أن روح المثابرة والإصرار التى تشكلت في وعي الأمة خلال الحرب سوف تلهم الشعب الصينى والأمة بأسرها فى تحدى الهيمنة والاتحاد وتعزيز قدرات القتال بعزم وإرادة للتغلب على كافة التحديات والصعوبات التى تعترض طريقها .

الحفاظ على السلام العالمي

إن الصين، بإحياء ذكرى الحرب، لا تعتزم مواصلة أي كراهية.بل، لقد حان الوقت لاستخلاص روح الشجاعة من التاريخ للتصدي بقوة وشجاعة للتحديات الجديدة التي تواجهنا في عالمنا اليوم وتعزيز السلام والتنمية في العالم على نحو أفضل.

وأكد “شي” فى خطابه أن الانتصار في الحرب أظهر أن العدالة لا مناص سوف تعلو على القوة، وأن التنمية السلمية أصبحت اتجاهًا تاريخىًا لا رجعة فيه .

وحث على بذل الجهود اللازمة الرامية لحماية السلام والعدالة العالميين، قائلًا بأن الصين كدولة مسئولة كبرى مستعدة للعمل مع شعوب العالم لبناء مجتمع بمستقبل مشترك للبشرية جمعاء.

وأكدّت الصين مجددًا أنها تنتهج سياسة دفاعية وطنية ذات طبيعة دفاعية .كما أشار الرئيس “شي” إلى أن الجيش الصيني سوف يكون دائمًا قوة متماسكة تحمي السلام العالمي.

وأضاف “شى” أن الشعب الصينى يعتز بالسلام ولكنه لن يساوم أبدًا فى مواجهة التهديدات أو يتم اخضاعه بالقمع .

وأشار إلى أن ” الصين لا تسعى أبدًا الى الهيمنة أو التوسع وتعارض بحزم الهيمنة وسياسات القوة” ، مضيفًا أن الصين لن تسمح أبدًا بتقويض سيادتها الوطنية وأمنها ومصالحها التنموية .

وأكدّ “شي” أن الشعب الصيني تملئه روح الحزم والثقة، ويتطلع، في الوقت ذاته، إلى مستقبل وآفاق مشرقة لتجديد شباب الأمة وروحها الوطنية.

مقطع فيديو- https://www.youtube.com/watch?v=8inY3lyNXLA

Advertisement